الشيخ الجواهري
302
جواهر الكلام
قد سمعت القرائن عليه النافية لاحتمال إرادة موضع الدعاء من المصلى أو القبلة ، وكون المراد بالمقام هو الحرم كله أو مع سائر المشاعر ، وقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) للأعرابي الذي قال له صلى الله عليه وآله هل علي غيرها يعني الخمس : " لا إلا أن تطوع " المحتمل لعدم وجوب حج وعمرة عليه ، وقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة في الحسن ( 2 ) : " فرض الله الصلاة ، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله عشرة أوجه : صلاة السفر وصلاة الحضر وصلاة الخوف علي ثلاثة أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر ، وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء والصلاة على الميت " المحتمل كسابقه على ما في كشف اللثام لكون المراد ما شرع من الصلاة بنفسها لا تابعة لطواف أو غيره ، على أنه عام أو مطلق يحكم عليه ما عرفت ، كما هو واضح . ثم لا يخفى عليك دلالة الحسن المزبور على استحباب قراءة التوحيد في الأولى منهما والجحد في الثانية ، بل في المختلف أنه المشهور ، وبه صرح في التذكرة والتحرير ، بل الأول منهما أنه رواه العامة ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ، نعم في الثاني منهما كالدروس أنه روي العكس ( 4 ) إلا أنا لم نتحققه وإن حكى القول به في المختلف عن الشيخ في النهاية في باب القراءة دون باب الطواف الذي صرح فيه بما سمعت ، ولا ريب في أنه الأولى ، حملا لاطلاق بعض النصوص على الحسن المزبور المتضمن لاستحباب الدعاء بعدهما كما أشار إليه في الدروس ، قال : والدعاء بالمأثور أو بما سنح ، والله العالم .
--> ( 1 ) سنن النسائي ج 1 ص 227 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 91 ( 4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 91